محمد بن علي الصبان الشافعي

113

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

فلا يعمل فيهما ما قبلهما إلا المضاف وحرف الجر . وأنهما على حد واحد في وجوه الإعراب . فكم بقسميها إن تقدم عليها حرف جر أو مضاف فهي مجرورة . وإلّا فإن كانت كناية عن مصدر أو ظرف فهي منصوبة على المصدر أو على الظرف . وإلا فإن لم يلها فعل أو وليها وهو لازم أو رافع ضميرها أو سببيها فهي مبتدأ . وإن وليها فعل متعد ولم يأخذ مفعوله فهي مفعولة . وإن أخذه فهي مبتدأ . إلا أن يكون ضميرا يعود عليها ففيها الابتداء والنصب على الاشتغال . ويفترقان في أن تمييز الاستفهامية أصله النصب وتمييز الخبرية أصله الجر . وفي أن تمييز الاستفهامية مفرد وتمييز الخبرية يكون مفردا وجمعا . وفي أن الفصل بين الاستفهامية وبين مميزها جائز في السعة . ولا يفصل بين الخبرية ومميزها إلا في الضرورة على ما مر . وفي أن الاستفهامية لا تدل على تكثير والخبرية للتكثير خلافا لابن طاهر وتلميذه ابن خروف . وفي أن الخبرية تختص بالماضي كرب فلا يجوز كم غلمان لي سأملكهم كما لا يجوز رب غلمان سأملكهم . ويجوز كم عبد سأشتريه . وفي أن الكلام مع الخبرية محتمل للتصديق